الشيخ محمد تقي الآملي
20
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مسألة 6 وقت الإخراج الذي يجوز للساعي مطالبة المالك فيه وإذا أخرها عنه ضمن عند تصفية الغلة واجتذاذ التمر واقتطاف الزبيب فوقت وجوب الأداء غير وقت التعلق . المراد بوقت الإخراج هو الوقت الذي إذا أخرت الزكاة عنه مع التمكن من إخراجها تصير مضمونة ، والذي يسوغ للساعي فيه مطالبة المالك بالإخراج لا الوقت الذي لا يجوز تقديم الزكاة عليه كما عرفت في المسألة المتقدمة ، وقد ادعى العلامة في محكي المنتهى اتفاق العلماء كافة على أن وقت الإخراج في الحبوب بعد التصفية وفي التمر بعد التشميس والجفاف ، وعي التذكرة انه لا تجب الإخراج حتى تجد الثمرة وشمّس وتجفف وتحصد الغلة وتصفي من التين والقشر بلا خلاف ولا إشكال في مغايرة وقت التعلق مع وقت وجوب الأداء بناء على القول المشهور ، وأما على القول الأخر فالظاهر أنه أيضا كذلك حيث إن وقت التعلق بناء على القول الثاني في الجميع هو وقت التسمية الصادقة قبل التصفية في الحبوب وقبل الاجتذاذ والاقتطاف في التمر والزبيب ، وعلى القول الثالث وقت صيرورته عنبا في الكرم ، وكيفما كان فهو مغاير مع زمان وجوب الإخراج بالمعنى المذكور في المتن كما عليه أكثر المتون لكن حكم في الروضة باتحاد وقتي الوجوب والإخراج بناء على غير المشهور ، قال ( قده ) في المسالك وتبعه سبطه في المدارك ان في جعل التصفية في الحبوب والإجتذاذ والاقتطاف في النخل والكرم وقت الإخراج تجوز ، وإنما وقته عند يبس الثمرة وصيرورتها تمرا أو زبيبا ، ولا يخفى انه على ما ذكراه يتحد زماني الوجوب والإخراج ولا ينافيه توقف الإخراج على الحصاد ونحوه مما هو مقدمة للإخراج لوجوب ما هو مقدمة للإخراج حينئذ مقدمة هذا ، ولكنه ينافيه دعوى الاتفاق وعدم الخلاف في عدم وجوب الإخراج في الحبوب الا بعد التصفية ، وفي التمر الا بعد التشميس والجفاف ، وما في الجواهر من أن المراد عدم الوجوب لو طلب بدون الجذاذ و